إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 262 من 382

[صفحة 262]

الباب الثالث والأربعون

في حسن الخلق وثوابه قال الله تعالى لنبيّه (صلى الله عليه وآله): {وانّك لعلى خلق عظيم}(1)، مادحاً له بذلك وكفى بذلك مدحة.

وقيل: انّ سبب نزول هذا الآية انّه كان قد لبس برداً نجرانياً ذا حاشية قويّة، فبينما هو يمشي إذ جذبه أعرابي من خلفه فحزّت في عنقه، وقال له: أعطني عطائي يا محمد، فالتفت إليه صلوات الله عليه وآله متبسّماً وأمر له بعطائه، فنزل قوله تعالى: {وانّك لعلى خلق عظيم}، فمدحه الله بهذه مدحة لم يمدح بها أحداً من خلقه.

وسئل النبي (صلى الله عليه وآله): أيّ المؤمنين أفضلهم ايماناً؟ فقال: أحسنهم خلقاً(2). وقال الصادق (عليه السلام): أكمل المؤمنين ايماناً أحسنهم خلقاً(3).

____________
1- القلم: 4.
2- راجع البحار 71: 395 ح 70.
3- أمالي الطوسي: 139 ح40 مجلس: 5; عنه البحار 71: 389 ح 44.
التالي صفحة 262 من 382 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...