إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 255 من 382

[صفحة 255]

الباب الحادي والأربعون

في ذم الحسد قال الله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق * من شرّ ما خلق}، وعدّد المستعاذ منهم، ثم ختم السورة بقوله: {ومن شرّ حاسد إذا حسد}(1). وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اياكم وثلاث خصال فانّهنّ رأس كل خطيئة: اياكم والكبر، فإنّ ابليس حمله الكبر على ترك السجود لآدم فلعنه الله وأبعده، واياكم والحرص، فإنّ آدم حمله الحرص على أن أكل من الشجرة، واياكم والحسد فإنّ قابيل ابن آدم حمله الحسد على قتل أخيه هابيل، والحاسد جاحد لانّه لم يرض بقضاء الله.

واعلم انّ الحسود لا يسود، وجاء في تأويل قوله تعالى: {قل انّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن}(2)، قيل: ما بطن الحسد، وقال تعالى في بعض كتبه [المنزلة](3): الحاسد عدوّ نعمتي، والحسد يبين في الحاسد قبل المحسود.

____________
1- الفلق: 5-1.
2- الأعراف: 33.
3- أثبتناه من "ب".
التالي صفحة 255 من 382 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...