القول في طبقته وعصره:
ينقسم العلماء في تحديد طبقة المترجم له إلى قسمين:
الأوّل: يرى انّه من المتقدّمين على الشيخ المفيد أو من معاصريه، وهو ما ذهب إليه صاحب الرياض، ونقله عنه السيد الأمين في الأعيان، وهذا الرأي غير صحيح كما سيتّضح لك.
الثاني: يرى انّ المؤلف كان معاصراً للعلاّمة الحلّي (726 هـ) أو الشهيد الأول (786 هـ) أو متأخراً عنهما بقليل، وانّه معاصر لفخر المحقّقين ابن العلاّمة الحلّي المتوفي سنة (771) أي انّه من أعلام المائة الثامنة، وهذا ما ذهب إليه السيد الخوانساري في الروضات، والشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة.
وممّا يؤيّد هذا الرأي اُمور:
1 ـ انّ الديلمي نقل في الجزء الأوّل من ارشاد القلوب في الباب الثاني والخمسون والثالث والخمسون عن كتاب ورّام، فهو متأخّر عن الشيخ ورّام المتوفي سنة (605) قطعاً.