مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 91 من 384

[صفحة 91]

و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما و قد أخذ بيدي الحسن و الحسين (عليهما السلام) قال: أنا رسول اللّه و هذان الطيّبان سبطاي و ريحانتاي، فمن أحبّهما و أحب أباهما و امّهما كان معي يوم القيامة و في درجتي، ألا و إن اللّه خلق مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبي، أنا أكرمهم على اللّه و لا فخر، و خلق مائة ألف وصي و أربعة و عشرين ألف وصي، علي أكرمهم و أفضلهم عند اللّه، ألا و إن اللّه يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي من نور عليهم ثياب من نور في ظل عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء، و ليسوا أنبياء، و بمنزلة الشهداء و ليسوا شهداء.

فقال رجل: أنا منهم يا رسول اللّه؟

فقال: لا، فقال آخر: أنا منهم.

فقال: لا.

فقيل: من هم يا رسول اللّه؟

فوضع يده الشريفة على كتف علي و قال: هذا و شيعته، ألا إن عليا و الطيبين من عترته كلمة اللّه العليا و عروته الوثقى و أسماؤه الحسنى مثلهم في أمّتي كسفينة نوح من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق، و مثلهم في أمّتي كالنجوم الزاهرة كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة، ألا و إن الإسلام بني على خمس دعائم: الصلاة و الزكاة، و الصوم و الحج، و ولاية علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، و لم يدخل الجنة حتى يحب اللّه و رسوله و علي بن أبي طالب و عترته‏ (1). و روى السديّ في قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ (2)، قال:

شيعة علي يعدلون بالحق من صدّ عنه و يهتدون بالدين القيم و هو حب علي و عترته. و روى أيضا قوله تعالى: يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (3) قال: شيعة علي على الصراط المستقيم و هو حب علي‏ (4)، و يأمرون به و هو العدل.

(و روى) أحمد أن الصراط لا يجوز عليه إلّا من عرف عليا و عرفه؛ و أنّ الجنة لا يدخلها

____________
(1) بحار الأنوار: 23/ 125 ح 53 و: 68/ 376 ح 22.
(2) الأعراف: 181.
(3) و ورد أن حبّ آل محمد جواز على الصراط. ضوء الشمس: 1/ 99.
(4) في البحار: 35/ 363 الصراط المستقيم هو علي، و في 39/ 202 جواز الصراط المستقيم حب علي.
التالي صفحة 91 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...