مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 374 من 384

[صفحة 374]

يا للرجال لخطب حل مخترم الآ * * * جال معتديا في الأشهر الحرم‏ فها هنا تصبح الأكباد من ظمأ * * * حرّى و أجسادها تروى بفيض دم‏ و هاهنا تصبح الأقمار آفلة * * * و الشمس في طفل و البدر في ظلم‏ و هاهنا تملك السادات أعبدها * * * ظلما و مخدومها في قبضة الخدم‏ و هاهنا تصبح الأجساد ثاوية * * * على الثرى مطعما للبوم و الرخم‏ و هاهنا بعد بعد الدار مدفننا * * * و موعد الخصم عند الواحد الحكم‏ و صاح بالصحب: هذا الموت فابتدروا * * * أسدا فرائسها الآساد في الأجم‏ من كل أبيض وضّاح جبينها * * * يغشى صلى الحرب لا يخشى من الضرم‏ من كل منتدب للّه محتسب، * * * في اللّه منتجب، باللّه معتصم‏ و كل مصطلم الأبطال، مصطلم الآ * * * جال، ملتمس الآمال، مستلم‏ و راح ثم جواد السبط يندبه‏ * * * عالي الصهيل خليا طالب الخيم‏ فمذ رأته النساء الطاهرات بدا * * * بكارم الأرض في خلد له و فم‏ فجئن و السبط ملقى بالنصال أبت‏ * * * من كف مستلم أو ثغر ملتثم‏ و الشمر ينحر منه النحر من حنق‏ * * * و الأرض ترجف خوفا من فعالهم‏ فتستر الوجه في كمّ عقيلته‏ * * * و تنحني فوق قلب و إله كلم‏ تدعو أخاها الغريب المستظام أخي‏ * * * يا ليت طرف المنايا عن علاك عم‏ من اتكلت عليه النساء؟ و من‏ * * * أوصيت فينا؟ و من يحنو على الحرم‏ هذي سكينة قد عزت سكينتها * * * و هذه فاطم تبكي بفيض دم‏ تهوي لتقبيله و الدمع منهمر * * * و البيت عنها بكرب الموت في غمم‏ فيمنع الدم و النصل الكسير به‏ * * * عنها فتنصل لم تبرح و لم ترم‏ تضمّه نحوها شوقا، و تلثمه‏ * * * و يخضب النحر منه صدرها بدم‏ تقول من عظم شكواها و لوعتها * * * و حزنها غير منفض و منفصم‏ أخي لقد كنت نورا يستضاء به‏ * * * فما لنور الهدى و الدين لي ظلم‏ أخي لقد كنت غوثا للأرامل يا * * * غوث اليتامى و بحر الجود و الكرم‏ يا كافلي هل ترى الأيتام بعدك في‏ * * * أسر المذلّة و الأوصاب و الألم‏ يا واحدي يا ابن أمي يا حسين لقد * * * نال العدى ما تمنّوا من طلابهم‏

التالي صفحة 374 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...