مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 303 من 384

[صفحة 303]

فصل‏

و القرآن نطق بتسمية المولى ربّا في حكايته عن يوسف (عليه السلام) في قوله: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ‏ (1) و قوله: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ‏ (2)، و قوله: ارْجِعْ إِلى‏ رَبِّكَ‏ (3)، فلو لم يكن ذاك جائزا لامتنع على المعصوم ذكره، و كل هذا مقام لغوي، فالسيد و مالك يوم البعث محمد و علي منا من اللّه الربّ المعبود الخالق و تولية و رفعة و كرامة لأن اللّه سبحانه اصطفاهم و ولاهم، فهم موالي أهل الدنيا و الآخرة ذلك الفضل من اللّه، و إليه الإشارة بقوله: وَ أَنَّ إِلى‏ رَبِّكَ الْمُنْتَهى‏ (4). و المراد بالرب هنا الولي، و الموالي هم، فهم المبدأ و إليهم المنتهى. و إن كان المراد هنا حذف المضاف فمعناه إلى عدل ربك المنتهى، و إلى حكم ربك و إلى عفو ربك و إلى رحمة ربك، فهم عدل اللّه و رحمته، و لطفه و أمره و حكمه، فالمرجع إليهم و الحساب عليهم.

____________
(1) يوسف: 23.
(2) يوسف: 43.
(3) يوسف: 50.
(4) النجم: 23.
التالي صفحة 303 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...