فصل [سبب إخفاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للعلم الربّاني]
في تأويل قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا أعلم ما وراء هذا الجدار إلّا ما علّمني ربّي» (1)، و قول علي:
«لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (2)، و قوله: «سلوني عن طرق السّماوات (3)، سلوني عمّا دون العرش» (4)، (5).
____________و عن الإمام الباقر (عليه السلام): «لو كان لألسنتكم أوعية لحدثت كل امرئ بما له و عليه» (بحار الأنوار:
26/ 149 ح 34 باب أنه لا يحجب عنهم شيء). و قال الإمام زين العابدين (عليه السلام):
إني لأكتم من علمي جواهره * * * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا و قد تقدم في هذا أبو حسن * * * إلى الحسين و وصى قبله الحسنا يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * * * لقيل لي: أنت ممّن يعبد الوثنا و لاستحل رجال مسلمون دمي * * * يرون أقبح ما يأتونه حسنا (الأصول الأصيلة: 167، و غرر البهاء الضوي: 318، و مشارق أنوار اليقين: 17، و جامع الأسرار:
35 ح 66.)و تقدم من المصنف قول الإمام الصادق: «هيهات، و اللّه لو أخبرتك بكنه ذلك لقمت عنّي و أنت تقول إن جعفر بن محمد كاذب في قوله أو مجنون». و قال (عليه السلام): «إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان (الأصول الأصيلة: 169).