مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 274 من 384

[صفحة 274]

هَنِيئاً مَرِيئاً (1)، و إذا قال اللّه لعامة خلقه هنيئا مريئا فكيف تستعظم قوله لوليّه و عليّه هنيئا مريئا؟ ثم قلت له: أنت في اعتقادك في ولي معادك كمنافق مرّ في طريق فوافقه مؤمن فذكر عليا فقال المؤمن: صلى اللّه عليه، فغاظ ذاك المنافق و قال: لا يجوز الصلاة إلّا على النبي، فقال له المؤمن: فما تقول في قوله سبحانه‏ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ‏ (2) فهذه الصلاة على من؟ قال: على أمة محمد، فقال المؤمن: فكيف يجوز الصلاة على أمة محمد و لا يجوز الصلاة على آل محمد؟ فبهت الذي كفر.

فانظر أيّها المؤمن كيف يستعظم المنافق سجود النبي عند تعظيم اللّه لعلي، و إليه أشار القرآن بقوله‏ فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏ يعني بعلي‏ وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ‏ (3) و الألف و اللام في الذكر هنا للتخصيص، و معناه أن كل آية تتضمن اسم محمد و علي ظاهرا أو باطنا فإنّها أعظم ما في القرآن ذكرا، و إذا سجد هناك كان سجوده للّه شكرا إذ عرّفه أعظم الآيات ذكرا و أعلاها عنده قدرا.

____________
(1) النساء: 4.
(2) الأحزاب: 43.
(3) الانشقاق: 21.
التالي صفحة 274 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...