مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 195 من 384

[صفحة 195]

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (1) و وصف الملائكة بالخوف فقال: يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‏ (2) و قال في علي: إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا (3) و وصف ذاته المقدّسة بصفات الألوهية فقال: وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ‏ (4) و قال في علي: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ‏ (5).

فصل‏

ثم أمر اللّه نبيّه الكريم و رسوله الرءوف الرحيم أن يرفعه إلى المقام الكريم في التشريف و التعظيم، فقال بعد أن بالغ في بليغ المقام: لو كانت السّماوات صحفا و البحار مددا و الغياض أقلاما لنفد المداد و فنيت الصحف و عجز الثقلان أن يكتبوا معشار فضل علي و هذا مرّ ذكره لكن أعدناه ثانيا للحاجة إليه.

فصل‏

ثم دلّ على فضله النبي كما دلّ عليه الربّ العلي فبيّن أن الأعمال لا توزن يوم المآل و لا يبلغ بها الآمال إلّا بحبّه فقال: لو أن أحدكم صف قدميه بين الركن و المقام، يعبد اللّه ألف عام، ثم ألف عام صائما نهاره قائما ليله فكان له مل‏ء الأرض ذهبا فأنفقه و عباد اللّه ملكا فأعتقهم ثم قتل بعد هذا الخير الكثير شهيدا بين الصفا و المروة ثم لقي اللّه يوم القيامة جاحدا لعلي حقّه لم يقبل اللّه له صرفا و لا عدلا و زج بأعماله في النار. هذا أيضا مرّ ذكره.

فصل‏

ثم دلّ سبحانه على قرب عارفيه و مواليه من حضرة ربّه و باريه فقال في حقّه الرسول بعد

____________
(1) المائدة: 55.
(2) النحل: 50.
(3) الإنسان: 10.
(4) الأنعام: 14.
(5) الإنسان: 8.
التالي صفحة 195 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...