مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 101 من 399

[صفحة 101]

قال: فصرت إلى أبي جعفر العمريّ فوجدته شيخا متواضعا، عليه مبطنة بيضاء قاعد على لبد (1)، في بيت صغير ليس له غلمان و لا له من المروءة و الفرس ما وجدت لغيره، قال: فسلّمت فردّ جوابي و ادناني و بسط منّي‏ (2)، ثمّ سألني عن حالي فعرّفته‏ (3) أنّي وافيت من الجبل و حملت مالا، فقال: إن‏ (4) أحببت أن تصل هذا الشي‏ء إلى حيث‏ (5) يجب أن تخرج إلى سرّ من رأى و تسأل دار ابن الرضا و عن فلان بن فلان الوكيل- و كانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها- فانّك تجد هناك ما تريد. قال: فخرجت من عنده، و مضيت نحو سرّ من رأى، و صرت إلى دار ابن الرضا، و سألت عن الوكيل، فذكر البوّاب أنّه مشتغل في الدار و أنّه يخرج آنفا، فقعدت على الباب أنتظر خروجه، فخرج بعد ساعة، فقمت و سلّمت عليه و أخذ بيدي إلى بيت كان له، و سألني عن حالي و عمّا وردت له، فعرّفته أنّي حملت شيئا من المال من ناحية الجبل، و أحتاج أن اسلّمه بحجّة. قال: فقال: نعم، ثمّ قدّم إليّ طعاما و قال لي: تغدّى بهذا و استرح، فانّك تعب، و إنّ بيننا و بين الصلاة الاولى ساعة، فإنّي أحمل إليك ما تريد، قال: فأكلت و نمت، فلمّا كان وقت الصلاة نهضت و صلّيت‏

____________
(1) المبطنة: ما ينتطق به و هي إزار له حجزة، و اللّبد: ضرب من البسط.
(2) بسط فلان من فلان: أزال منه الاحتشام و عوامل الخجل.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: و أبسط منّي، ثمّ سألني عن حاجتي ثمّ عرّفته و أنّي.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: قال: فقال: فإن.
(5) كذا في الأصل و المصدر، و لكن في المصدر طبع جديد هكذا: إلى من يجب أن يصل إليه يجب أن تخرج.
التالي صفحة 101 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...