فلمّا بلغت الدّهليز إذا (1) فيه اسود قائم، فقال: أنت الحسن بن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدّار و دخلت بيتا و فرّغت صنان الحمّالين، فإذا (2) في زاوية البيت خبز كثير، فأعطى كلّ واحد من الحمّالين رغيفين و اخرجوا، و إذا بيت عليه ستر، فنوديت منه: «يا حسن ابن النضر احمد اللّه على ما منّ به عليك و لا تشكّنّ، فودّ الشيطان أنّك شككت»، و أخرج إليّ ثوبين و قيل لي: «خذهما (3) فستحتاج إليهما»، فأخذتهما و خرجت. قال سعد: فانصرف الحسن بن النضر و مات في شهر رمضان و كفّن في الثوبين. (4) الخامس و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب و علمه بما في النفس 2687/ 31- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن حمويه السويداوي (5)، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار قال: شككت عند مضي أبي محمّد- (عليه السلام)- و اجتمع عند أبي مال جليل، فحمله و ركب السّفينة و خرجت معه مشيّعا، فوعك وعكا شديدا، فقال: يا بنيّ ردّني فهو الموت، و قال لي: اتّق اللّه في هذا المال و أوصى إليّ فمات.
____________