مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 9 من 399

[صفحة 9]

فحضرته قبل وفاته [بأيّام فخرج‏] (1)، و أخرج إلى الناس توقيعا نسخته:

«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ يا عليّ بن محمّد السمري اعظم اللّه أجر إخوانك فيك فإنّك ميّت ما بينك و بين ستّة أيّام، فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة (2)، فلا ظهور إلّا بعد أن يأذن اللّه تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، الا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم». قال: فانتسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك؟ قال: للّه أمر هو بالغه فقضى، فهذا (3) آخر كلام سمع منه، ثمّ حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها، و الفرج يكون [في‏] (4) آخرها بمشيّة اللّه تعالى. (5) و ذكر في بعض الكتب أنّ الغيبة الاولى كانت أربعا و سبعين سنة، و وفاة عليّ بن محمّد السّمري سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة (6)، و هو الأظهر.

____________
(1) من المصدر.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: الثانية.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: و قضى، و هذا.
(4) من المصدر.
(5) إعلام الورى: 416- 417 و عنه كشف الغمّة: 2/ 530، و رواه في كمال الدين: 516 ح 42 و غيبة الطوسي: 395 ح 365، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الغيبة للطوسي- عليه الرحمة- بتحقيقنا.
(6) كالغيبة للشيخ الطوسي: 393- 396.
التالي صفحة 9 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...