فحضرته قبل وفاته [بأيّام فخرج] (1)، و أخرج إلى الناس توقيعا نسخته:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا عليّ بن محمّد السمري اعظم اللّه أجر إخوانك فيك فإنّك ميّت ما بينك و بين ستّة أيّام، فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة (2)، فلا ظهور إلّا بعد أن يأذن اللّه تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، الا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم». قال: فانتسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك؟ قال: للّه أمر هو بالغه فقضى، فهذا (3) آخر كلام سمع منه، ثمّ حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها، و الفرج يكون [في] (4) آخرها بمشيّة اللّه تعالى. (5) و ذكر في بعض الكتب أنّ الغيبة الاولى كانت أربعا و سبعين سنة، و وفاة عليّ بن محمّد السّمري سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة (6)، و هو الأظهر.
____________