قال أحمد: و كان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته، فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمّد- (عليه السلام)- فقال:
«ما جاء بك يا سعد؟» فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا؛ قال: «فالمسائل التي أردت أن تسأل (1) عنها؟» قلت: على حالتها يا مولاي، قال: «فسل قرّة عيني»- و أومأ إلى الغلام-، [فقال لي الغلام:
«سل»] (2)، فقلت له: مولانا و ابن مولانا إنّا روينا عنكم؛ و ساق الحديث.
بطوله حذفنا أوّله و آخره هنا من رواية ابن بابويه؛ و الحديث طويل ذكر سعد مسائله و أجاب عنها القائم- (عليه السلام)- ذكره ابن بابويه بطوله في الغيبة. (3) 2677/ 21- و رواه أيضا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في «كتابه»: قال: أخبرني أبو القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد اللّه البزّاز قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الثعالبي قراءة في يوم الجمعة مستهلّ رجب سنة سبعين و ثلاثمائة قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي قال:
كنت امرأ لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم و دقائقها، كلفا باستظهار ما يصحّ من حقائقها، مغرما بحفظ مشتبهها و مستغلقها، شحيحا على ما أظفر به من معاضلها و مشكلاتها، متعصّبا لمذهب
____________