مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 32 من 399

[صفحة 32]

يوما على أبي محمّد- (عليه السلام)-، فقال: يا عمّة بيتي اللّيلة عندنا فانّ اللّه سيظهر الخلف، فيها قلت: و ممّن؟ قال: من نرجس، قلت: لست أرى بنرجس حملا، قال: «[يا عمّة] (1) إنّ مثلها كمثل أمّ موسى لم يظهر حملها بها إلّا وقت ولادتها»، فبتّ أنا و هي في بيت، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا و هي صلاة الليل، فقلت في نفسي: قد قرب الفجر و لم يظهر ما قال أبو محمّد- (عليه السلام)-.

فناداني [ابو محمّد- (عليه السلام)-] (2) من الحجرة «لا تعجلي»، فرجعت إلى البيت خجلة، فاستقبلتني نرجس [و هي‏] (3) ترتعد، فضممتها إلى صدري و قرأت عليها قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ و آية الكرسيّ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي.

[قالت:] (4) و أشرق نور في البيت، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجد (5) للّه تعالى إلى القبلة، فأخذته فناداني أبو محمّد- (عليه السلام)- من الحجرة: «هلمّي بابني إليّ يا عمّة»، قالت: فأتيته به فوضع لسانه في فيه و أجلسه على فخذه، و قال: «انطق يا بنيّ باذن اللّه تعالى»، فقال- (عليه السلام)-:

«أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم‏ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‏ و صلّى اللّه على محمّد المصطفى و عليّ المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين‏

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: ساجدا.
التالي صفحة 32 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...