مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 27 من 399

[صفحة 27]

قال: «إنّ القائم من آل محمّد- (عليهم السلام)- يولد في هذه اللّيلة»، فقلت:

ممّن؟ قال: من نرجس. فصرت إليه، و دخلت إلى الجواري، فكان أوّل من تلقّتني نرجس، فقالت: يا عمّة كيف أنت؟ أنا أفديك.

فقلت لها: أنا أفديك يا سيّدة نساء (1) هذا العالم، فخلعت خفّي و جاءت لتصبّ على رجلي الماء، فحلّفتها أن لا تفعل و قلت لها: إنّ اللّه قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه اللّيلة، فرأيتها لمّا قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار و الهيبة، و لم أر بها حملا و لا أثر حمل.

فقالت: أيّ وقت يكون ذلك؟ فكرهت أن أذكر وقتا بعينه فأكون قد كذبت.

فقال لي أبو محمّد- (عليه السلام)-: «في الفجر الأول»، فلمّا أفطرت و صلّيت وضعت رأسي و نمت، و نامت نرجس معي في المجلس، ثمّ انتبهت وقت صلاتنا، فتأهّبت، و انتبهت نرجس و تأهبت، ثمّ إنّي صلّيت و جلست أنتظر الوقت، و نام الجواري و نامت نرجس، فلمّا ظننت أنّ الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء، و إذا الكواكب قد انحدرت، و إذا هو قريب من الفجر الأوّل، ثمّ عدت فكأنّ الشيطان خبث‏ (2) قلبي. قال أبو محمّد- (عليه السلام)-: «لا تعجلي» فكأنّه قد كان و قد سجد، فسمعته يقول في دعائه شيئا لم ادر ما هو، و وقع عليّ السّبات في ذلك الوقت، فانتبهت بحركة الجارية، فقلت لها: بسم اللّه عليك،

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: أنا فديتك، فقلت: بل بما نشاهد هذا العالم.
(2) في المصدر: أخبث.
التالي صفحة 27 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...