قال: فانفصلت (1) عنه حامدا للّه عزّ و جلّ على ما هداني [و أرشدني] (2)، عالما بانّ اللّه تعالى لم يكن ليعطّل أرضه و لا يخلّيها من حجّة واضحة، و امام قائم، و [ألقيت] (3) هذا الخبر المأثور و النسب المشهور توخّيا للزيادة في بصائر أهل اليقين، و تعريفا لهم ما منّ اللّه عزّ و جلّ [به] (4) من إنشاء الذرّية الطيّبة و التربة الزكيّة، و قصدت أداء الأمانة و التسليم لما استبان ليضاعف اللّه تعالى الملّة الهادية، و الطريقة [المستقيمة] (5) المرضيّة، قوّة عزم و تأييد نيّة، و شدّة أزر، و اعتقاد عصمة، و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. (6) ثمّ قال الراوندي بعد نقله الحديث عن ابن بابويه- عقيب الحديث-: و هذا مثل حكاية أخيه عليّ بن مهزيار فإنّه قال: (إنّي) (7) حججت عشرين حجّة لذلك، فلمّا كان بعد هذا كلّة أتاني آت في منامي و قال: «قد أذن اللّه [لك] (8) في مشاهدته- (عليه السلام)-»، الخبر.
2788/ 132- قلت: صورة الحديث: روي عن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار قال: حججت عشرين حجّة أطلب بها عيان الإمام (9) فلم أجد
____________