بالعلامة التي وشّجت (1) بينك و بين أبي محمّد- (عليه السلام)-؟»
فقلت: لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللّه عزّ و جلّ به من الطيّب أبي محمّد الحسن بن علي- (عليهما السلام)-؟ قال: «ما أردت سواه»، فأخرجته إليه، فلمّا نظر (إليه) (2) استعبر و قبّله ثمّ قرأ كتابته فكانت: «يا اللّه يا محمّد يا عليّ» ثمّ قال: «بأبي يدا طال ما جلت فيها (3)، و تراخى بنا فنون الأحاديث»- إلى أن قال لي-: «يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت (4) بعد الحجّ». قلت: و أبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه، قال: «سل عمّا شئت فإنّي شارح لك إن شاء اللّه تعالى». قلت: هل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- [شيئا؟] (5) قال: («أيّ خبر التمسته؟» قلت: هل تعرف من نسله أحدا؟ فقال:) (6) «و أيم اللّه إنّي لأعرف الضوء في جبين محمّد و موسى- (رضي الله عنهما)- ابني الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- و إنّي رسولهما (7) إليك قاصدا لإنبائك أمرهما، فإن أحببت لقائهما و الاكتحال بالتبرّك
____________وشّج اللّه بينهم توشيجا «النهاية لابن الأثير».
(2) ليس في البحار.