الأيّام] (1)، فإذا شابّ قاعد عليه إزار و رداء، فقوّمناهما مائة و خمسين دينارا، و في رجليه (2) نعل صفراء ما عليها غبار و لا أثر السفر، فدنا منه سائل، فتناول من الأرض شيئا فأعطاه، فأكثر له السائل الدعاء، و قام الشابّ و ذهب و غاب.
فدنونا من السائل فقلنا ما أعطاك؟ فأرانا (3) حصاة من ذهب، قدّرناها (4) عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا معنا و لا نعرفه؟! اذهب بنا في طلبه، فطلبنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، ثمّ رجعنا (5) و سألنا عنه من كان حوله، فقالوا: شابّ علويّ من المدينة يحجّ في كلّ سنة ماشيا. (6) المائة: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2765/ 109- الراوندي: قال: قال محمّد بن يوسف الشاشي: إنّني لمّا انصرفت من العراق كان عندنا رجل بمرو يقال له: «محمّد بن الحصين الكاتب» و قد جمع مالا للغريم (7)، فسألني عن أمره، فأخبرته بما رأيته من الدلائل، فقال: عندي مال للغريم فما تأمرني
____________