مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 161 من 399

[صفحة 161]

«هذه هدايا موالينا»، و أشار إلى الجراب.

فقال الغلام: «هذا لا يصلح لنا، لأنّ الحلال مختلط بالحرام فيه»، فقال أبو محمّد- (عليه السلام)-: [أنت‏] (1) صاحب الالهام، أفرق بين الحلال و الحرام.

ففتح أحمد الجراب و أخرج صرّة فنظر إليها الغلام و قال: «هذا بعثه فلان بن فلان [من محلّه كذا، و كان‏] (2) باع حنطة خاف على الزرّاع في مقاسمتها، و هي كذا دينارا، و في وسطها خطّ مكتوب عليه كمّيّته، و فيها صحاح ثلاث: إحداها آمليّ، و الاخرى ليس عليها السكّة، و الاخرى فلانيّ أخذها (3) من نسّاج غرامة من‏ (4) غزل سرق من عنده». ثمّ أخرج صرّة فصرّة و جعل يتكلّم على كلّ واحدة بقريب من ذلك. ثمّ قال: «اشدد الجراب على الصرر حتّى توصلها عند وصولك إلى أصحابها، هات الثوب الذي بعثت العجوز الصّالحة»، و كانت امرأة بقم غزلته بيدها و نسجته، فخرج أحمد ليجي‏ء بالثوب، فقال لي أبو محمّد- (عليه السلام)-: «ما فعلت‏ (5) مسائلك الأربعون؟ سل الغلام عنها يجبك».

فقال لي الغلام ابتداء: «هلّا قلت للسائل ما أسلما طوعا و لا كرها و إنّما أسلما طمعا، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول:

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: من فلان أخذت.
(4) كذا في المصدر و في الأصل عن غزل.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: أين مسائلك.
التالي صفحة 161 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...