قال: و مشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، فقال: «هو ذا منزلي»، ثمّ قال [لي] (1): تمرّ أنت إلى ابن الزّراري عليّ بن يحيى فتقول له: يعطيك المال بعلامة أنّه كذا و كذا، و في موضع كذا [و مغطّى بكذا] (2)، فقلت: من أنت؟ قال: أنا محمّد بن الحسن. ثمّ مشينا حتى انتهينا إلى النواويس في السّحر، فجلس و حفر بيده، فإذا الماء قد خرج، و توضّأ ثمّ صلّى ثلاث عشر ركعة، فمضيت إلى ابن الزراري، فدققت الباب فقال: من أنت؟ فقلت: أبو سورة، فسمعته يقول:
مالي و لأبي سورة، فلمّا خرج و قصصت عليه القصّة صافحني و قبّل وجهي و وضع يده بيدي و مسح بها (3) وجهه، ثمّ أدخلني الدار و أخرج الصرّة من عند رجل السّرير [فدفعها إليّ] (4)، فاستبصر أبو سورة و تشيّع و كان زيديّا. (5) الثاني و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون 2757/ 101- الراوندي: قال: روي عن أبي الحسن المسترقّ الضرير قال: كنت يوما في مجلس الحسن بن عبد اللّه (6) بن حمدان ناصر
____________و أورده في الثاقب في المناقب: 597 ح 3 و لاحظ تخريجات الحديث الذي مرّ.
(6) هو الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان التغلبي العدوي الحمداني الملقّب بناصر الدولة، كان في خدمة الشيخ الأجلّ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد يستفيد اصول الدين و فروعه، و يزيد في إعزاز الشيخ و إكرامه، توفّي سنة 358 و دفن بتلّ توبه شرقي الموصل تجد ترجمته في أعيان الشيعة: 5/ 136، سير أعلام النبلاء: 16/ 186، وفيات الاعيان: 2/ 114 و غيرها.