قراءتها، [و قد] (1) قال لمّا رأى ابنه الحسن في وسط الدار [قاعدا] (2): «اللّهمّ ألهم الحسن طاعتك، و جنّبه معصيتك» ثلاثا، ثمّ كتب وصيّته بيده. و كانت الضياع التي بيده لصاحب الأمر- (عليه السلام)- كان أبوه وقفها عليه، و كان فيما أوصى ابنه إن اهّلت إلى الوكالة فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة ب «فرجيده» و سائرها ملك لمولانا- (عليه السلام)-، فلمّا كان يوم الأربعين و قد طلع الفجر مات القاسم، فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا حاسرا و هو يصيح: «يا سيّداه»، فاستعظم النّاس ذلك عنه، فقال: اسكتوا فقد رأيت ما لم تروا، و تشيّع و رجع عمّا كان [عليه] (3)، فلما كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب صاحب الزمان- (عليه السلام)- على الحسن [ابنه] (4) يقول فيه: «ألهمك اللّه طاعته و جنّبك معصيته»، و هذا الدّعاء الذي دعا به أبوك. (5) التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و بالغائب و غير ذلك 2755/ 99- الراوندي: قال: روي عن ابن أبي سورة، عن أبيه- و كان أبوه من مشايخ الزيدية بالكوفة- قال: كنت خرجت إلى قبر الحسين- (عليه السلام)- اعرّف عنده، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة صلّيت و قمت
____________و أخرجه في البحار: 51/ 313 ح 37 عن غيبة الطوسي و فرج المهموم. و أورده في الثاقب في المناقب: 590 ح 2.