الماء) (1)؟ و هل لما أكلت غمر؟» فشممت يدي فإذا هي أعطر من المسك و الكافور، فدنوت منه- (عليه السلام)- فبدا لي نور غشي بصري و رهبت حتّى ظننت أنّ عقلي قد اختلط، فقال لي: «يا عيسى ما كان لكم أن تزوروني، و لو لا المكذّبون القائلون: [أين هو؟] (2): بأيّ [مكان] (3) هو؟ و متى كان؟ و اين ولد؟ و من رآه؟ و ما الذي خرج إليكم منه؟ و بأيّ شيء نبّأكم؟ و أيّ معجز آتاكم؟ أما و اللّه لقد رفضوا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [مع ما رأوه] (4) و قدّموا عليه و كادوه و قتلوه، و كذلك فعلوا بآبائي- (عليهم السلام)- و لم يصدّقوهم، و نسبوهم إلى السحرة (و الكهنة) (5) و خدمة الجنّ» إلى أن قال: (6) «يا عيسى فخبّر أولياءنا بما رأيت، و ايّاك [أن] (7) تخبر عدوّا فتسلبه».
فقلت: يا مولاي ادع لي بالثبات، فقال لي: «لو لم يثبّتك اللّه ما رأيتني، فامض لحجّك راشدا»، فخرجت أكثر حمدا للّه و شكرا. (8)
____________