مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 116 من 399

[صفحة 116]

غصن بان، متّزر ببردة متّشح باخرى، [قد كشف‏] (1) عطف بردته عن عاتقه، فارتاح قلبي و بادرت لقصده، فانثنى إليّ و قال: «من أين الرجل؟» قلت: من العراق، قال: «من أيّ العراق؟» قلت: من الأهواز، فقال:

«أ تعرف الخصيبي؟» (2) قلت: نعم، قال: (رحمه الله)، فما كان أطول ليله و أكثر نيله، و أغزر دمعته» [قال:] (3) «فابن المهزيار؟» قلت: أنا هو، قال:

«حيّاك اللّه بالسلام أبا الحسن»، ثمّ صافحني و عانقني و قال: «يا أبا الحسن ما فعلت العلامة الّتي بينك و بين الماضي أبي محمّد نضّر اللّه وجهه؟». قلت: معي، و أدخلت يدي إلى جيبي و أخرجت خاتما عليه محمّد و علي، فلمّا قرأه استعبر حتّى بل طمره الذي كان على بدنه‏ (4)، و قال: «يرحمك اللّه أبا محمّد، فإنّك زين الامّة، شرّفك اللّه بالإمامة، و توّجك بتاج العلم و المعرفة، فإنّا إليكم صائرون»، ثمّ صافحني و عانقني، ثمّ قال: «ما الذي تريد يا أبا الحسن؟». قلت: الإمام المحجوب عن العالم. قال: «و ما هو محجوب عنكم و لكن خباه‏ (5) سوء أعمالكم، قم سر إلى رحلك و كن على اهبّة من لقائه إذا انحطّت‏ (6) الجوزاء و أزهرت نجوم السماء، فها أنا لك بين الرّكن و الصّفا».

فطابت نفسي و تيقّنت أنّ اللّه فضّلني، فما زلت أرقب الوقت حتّى‏

____________
(1) من المصدر، و فيه: على عاتقه.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: ابن الخضيب.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: يده، و الطمر: الكساء البالي.
(5) في المصدر: جنّه.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: من لقائي إذا غطت.
التالي صفحة 116 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...