رأسه إلى السماء، يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-، فقال [لي] (1):
هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك.
فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى و أقام في اليسرى، و دعا بماء الفرات فحنّكه به، ثمّ ردّه إليّ و قال: خذيه، فانّه بقيّة اللّه عزّ و جلّ في أرضه. و قد تقدّم حديث من طريق محمد بن يعقوب و ابن بابويه ما يدخل في هذا السّلك في الرابع و الثلاثين من معاجز أبي إبراهيم موسى ابن جعفر- (عليهما السلام)- يؤخذ من هناك و هو حديث حسن. (2) الثاني: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2108/ 6- محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن صفوان بن يحيى قال: لمّا مضى أبو إبراهيم- (عليه السلام)- و تكلّم أبو الحسن- (عليه السلام)- خفنا عليه من ذلك، فقيل له: إنّك قد أظهرت أمرا عظيما، و إنّا نخاف عليك هذا الطاغية، قال: فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ. (3)
____________و أورده في الخرائج: 1/ 337 ح 1.
(3) الكافي: 1/ 487 ح 2 و عنه اثبات الهداة: 3/ 250 ح 12 و عن عيون الأخبار: 2/ 226 ح 4.