قال: فتريد ما ذا؟ أ تريد أن أذهب إلى هارون فأقول له: إنّي إمام و أنت (1) لست في شيء؟ ليس هكذا صنع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في أوّل أمره، إنّما قال ذلك لأهله و مواليه و من يثق به، فقد خصّهم (2) به دون الناس، و أنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي و تقولون: أنّه إنّما يمنع عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- أن يخبر أنّ أباه حيّ تقيّة فانّي لا أتّقيكم في أن أقول:
«إنّي (3) إمام» فكيف أتّقيكم في أن ادّعي أنّه حيّ لو كان حيّا؟! قال ابن بابويه عقيب ذلك: إنّما لم يخش الرشيد لأنّه قد كان عهد إليه أنّ صاحبه المأمون دونه. (4) الثالث و الخمسون: إخباره- (عليه السلام)- بالغائب 2172/ 70- عنه: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب- (رحمه الله)- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن يحيى بن بشّار قال: دخلت على الرضا- (عليه السلام)- بعد مضيّ أبيه- (عليه السلام)- فجعلت أستفهمه بعض ما كلّمني به.
فقال لي: نعم يا سماع، فقلت: جعلت فداك، كنت و اللّه القّب بهذا
____________