مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 662 من 705

[صفحة 662]

تلقّانا رجل راكب على جمل و نحن في قافلة عظيمة، فقصدنا و نحن سائرون في جملة الناس و هو يعارضنا بجمله، حتّى وصل إلينا و قال:

يا أحمد بن داود و محمّد بن عبد اللّه الطلحي معي رسالة إليكما، فقلنا له: ممّن يرحمك اللّه؟ قال: من سيّدكما أبي الحسن عليّ بن محمّد- (عليهما السلام)- يقول لكما:

«أنا راحل إلى اللّه في هذه اللّيلة، فأقيما مكانكما حتّى يأتيكما أمر ابني أبي محمّد الحسن- (عليه السلام)-»، فخشعت قلوبنا و بكت عيوننا و أخفينا ذلك و لم نظهره، و نزلنا بدسكرة الملك و استأجرنا منزلا و أحرزنا ما حملناه فيه، و أصبحنا و الخبر شائع في الدسكرة بوفاة مولانا أبي الحسن- (عليه السلام)-، فقلنا: لا إله إلّا اللّه أ ترى (الرسول) (1) الذي جاء برسالته أشاع الخبر في الناس، فلمّا أن تعالى النهار رأينا قوما من الشيعة على أشدّ قلق ممّا نحن فيه، فأخفينا أثر الرسالة و لم نظهره.

فلمّا جنّ علينا اللّيل جلسنا بلا ضوء حزنا على سيّدنا أبي الحسن- (عليه السلام)- نبكي و نشتكي إلى اللّه فقده، فإذا نحن بيد قد دخلت علينا من الباب، فأضاءت كما يضي‏ء المصباح، و قائل يقول: يا أحمد يا محمّد [خذا] (2) هذا التوقيع فاعملا بما فيه، فقمنا على أقدامنا و أخذنا التوقيع فاذا فيه:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ من الحسن المستكين للّه ربّ العالمين إلى شيعته المساكين: أمّا بعد فالحمد للّه على ما نزل بنا منه و نشكر

____________
(1) ليس في المصدر.
(2) من المصدر.
التالي صفحة 662 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...