عندك و عندهم مكتوما، فإنّ وليّ اللّه يغيّبه اللّه عن خلقه [و يحجبه عن عباده] (1)، فلا يراه أحد حتّى يقدّم [له] (2) جبرئيل- (عليه السلام)- فرسه لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا (3). (4) الثامن و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2650/ 132- الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن محمّد بن ميمون الخراساني قال: قدمت من خراسان اريد سرّ من رأى للقاء مولاي أبي محمّد الحسن- (عليه السلام)-، فصادفت بغلته- (صلوات الله عليه)-، و كانت الأخبار عندنا صحيحة أنّ الحجّة و الإمام من بعده سيّدنا محمّد المهدي- عليه أفضل الصلاة و السلام-، فصرت إلى إخواننا المجاورين له، فقلت لهم: اريد الوصول إلى أبي محمّد- (عليه السلام)-، فقالوا: هذا يوم ركوبه إلى دار المعتزّ، فقلت: أقف له في الطريق فلست أخلوا من دلالة بمشيئة اللّه و عونه، ففاتني و هو ماض، فوقفت على ظهر دابّتي حتّى رجع- و كان يوما شديد الحر-، فتلقّيته فأشار إليّ بطرفه، فتأخّرت و صرت وراءه، و قلت في نفسي: اللّهم إنّك تعلم أنّي أومن و أقرّ بأنّه حجّتك على خلقك و أنّ مهديّنا من صلبه، فسهّل لي دلالة [منه] (5) تقرّ بها عيني و ينشرح بها صدري، فانثنى إليّ و قال لي:
____________