مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 68 من 705

[صفحة 68]

باللّيل إلى أن مضى منه ما شاء اللّه، فلمّا أراد أن ينهض قال لي: لا أراك [ان‏] (1) تقدر على الرجوع إلى المدينة، قلت: أجل جعلت فداك، قال:

فبت عندنا اللّيلة و اغد على بركة اللّه تعالى. قلت: أفعل جعلت فداك، قال‏ (2): يا جارية افرشي له فراشي و اطراحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادّي. قال: فقلت‏ (3) في نفسي: من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه؟! فقد (4) جعل اللّه لي من المنزلة عنده، و أعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا: بعث إليّ بحماره فركبته و فرش لي فراشه، و بتّ في ملحفته، و وضعت لي مخدّته‏ (5)، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا. قال: و هو قاعد معي و أنا احدّث نفسي، فقال- (عليه السلام)- لي: يا أحمد إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أتى صعصعة (6) بن صوحان في مرضه يعوده، فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبنّ نفسك إلى الفخر، و تذلّل للّه تعالى، و اعتمد على يده فقام- (عليه السلام)-. (7) 2170/ 68- و روى عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد:

____________
(1) من البحار.
(2) في البحار: فقال.
(3) في المصدر: مخدّتي، قال: قلت.
(4) في المصدر و البحار: لقد.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: مخادّة.
(6) كذا في الأصل و بعض نسخ المصدر و المناقب و الخرائج و العوالم، و في المصدر و البحار:

زيد. و الظاهر أنّ ما في المتن هو الصحيح، و يؤيّده أن الكشي روى في رجاله: 67 ح 121 في ترجمة صعصعة مثل هذه الرواية، و نحوها في ص 587 ح 1099، و ص 588 ح 1100.

(7) عيون الأخبار: 2/ 212 ح 19 و عنه البحار: 49/ 36 ح 18 و العوالم: 22/ 86 ح 32، و أورده في مناقب آل أبي طالب: 4/ 335- 336.
التالي صفحة 68 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...