مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 627 من 705

[صفحة 627]

توقيع من أبي محمّد- (عليه السلام)- إلى بعض بني أسباط، قال: كتبت إلى الإمام- (عليه السلام)- اخبره [من‏] (1) إختلاف الموالي و أسأله إظهار دليل.

فكتب إليّ‏ (2): «إنّما خاطب اللّه العاقل، و ليس أحد يأتي بآية أو يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيّين و سيّد المرسلين- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فقالوا: كاهن و ساحر و كذّاب! و هدى اللّه من اهتدى، غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من الناس، و ذلك أنّ اللّه يأذن لنا فنتكلّم و يمنع فنصمت، و لو أحبّ اللّه أن لا يظهر حقّنا ما بعث اللّه النبيّين مبشّرين و منذرين يصدعون بالحقّ في حال الضعف و القوّة، و ينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره و ينفذ حكمه. و الناس على طبقات مختلفين شتّى، و المستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ، فيتعلّق بفرع أصيل غير شاك و لا مرتاب لا يجد عنه ملجأ، و طبقة لم تأخذ الحقّ من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه و يسكن عند سكونه. و طبقة استحوذ (3) عليهم الشيطان، شأنهم الردّ على أهل الحقّ و دفع الحقّ بالباطل حسدا من [عند] (4) أنفسهم.

فدع من ذهب يمينا و شمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي، ذكرت ما اختلف فيه مواليّ، فإذا كانت الوصيّة

____________
(1) من المصدر و البحار: 2، و في كشف الغمّة و البحار ج 50: عن.
(2) كذا في المصدر و البحار ج 50: و الكشف، و في الأصل: و كان يتضمّن توقيعه بدل «فكتب إليّ»، و في البحار: 2 فكتب إنّما.
(3) استحوذ عليه: غلبه و استولى عليه.
(4) من المصدر و البحار.
التالي صفحة 627 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...