مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 613 من 705

[صفحة 613]

صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجذب‏ (1) رداء جعفر ابن عليّ و قال: «يا عم تأخّر فأنا أحقّ بالصلاة على أبي»، فتأخّر جعفر و قد اربدّ وجهه [و اصفرّ] (2).

فتقدّم الصبيّ فصلّى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه- (عليهما السلام)-، ثمّ قال: «يا بصريّ هات جوابات الكتب التي معك»، فدفعتها إليه [فقلت في نفسي‏] (3) هذه اثنتان بقي الهميان، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيّدي من الصبيّ لنقيم عليه الحجّة؟

فقال: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه‏ (4)، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن عليّ- (صلوات الله عليه)- فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزّى؟

فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّؤه و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا، فتقول‏ (5): ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون [منّا] (6) أن نعلم الغيب. قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان و فلان [و فلان‏] (7)

____________
(1) في المصدر و البحار: فجبذ و هو بمعنى جذب.
(2) من المصدر، و اربدّ وجهه: أي تغيّر إلى الغبرة (النهاية).
(3) من المصدر و البحار، و في المصدر: هذه بيّنتان.
(4) كذا في المصدر و الخرائج و منتخب الأنوار المضيئة و الثاقب، و في الأصل و البحار:

و لا عرفته.

(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و قال.
(6) من المصدر و البحار.
(7) من المصدر و الخرائج.
التالي صفحة 613 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...