قد فرغنا من غسل صاحبكم و من تكفينه، فقوموا لدفنه فإنّه من أكرمكم محلّا عند سيّدكم (1)، ثمّ غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء و العويل حتى قضينا حقّه، و فرغنا من أمره- (رحمه الله)-. (2) الثامن و الخمسون: خبر مدّعي التشيّع 2579/ 61- الإمام أبو محمّد العسكريّ- (عليه السلام)- في تفسيره:
رواه أبو يعقوب يوسف بن زياد و عليّ بن سيّار- (رضي الله عنهما)- قالا: حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد- (عليهم السلام)- و قد كان ملك الزمان له معظّما و حاشيته له مبجّلين، إذ مرّ علينا والي البلد- والي الجسرين- و معه رجل مكتوف (3)، و الحسن بن علىّ- (عليه السلام)- مشرف من روزنته، فلمّا رآه الوالي ترجّل عن دابّته إجلالا له.
فقال الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-: «عد إلى موضعك» فعاد و هو معظّم له، و قال: يا ابن رسول اللّه أخذت هذا في هذه اللّيلة على باب حانوت صيرفيّ، فاتّهمته بأنّه يريد نقبه و السرقة منه، فقبضت عليه، فلمّا هممت بأن أضربه خمسمائة [سوط] (4)- و هذا سبيلي فيمن
____________