فهرب منه منهزما. قال: و ركب و مضينا فلحقنا النخّاس فقال: صاحبه يقول:
أشفقت من أن يردّه، فإن كان قد علم ما فيه من العبس فليشتره.
فقال له استاذي: «قد علمت» فقال: قد بعتك، فقال لي: «خذه» فأخذته و جئت به إلى الإصطبل، فما تحرّك و لا آذاني ببركة استاذي، فلمّا نزل جاء إليه فأخذه باذنه اليمنى فرقاه ثمّ أخذ باذنه اليسرى فرقاه. قال: فو اللّه لقد كنت أطرح الشعير فافرّقه بين يديه، فلا يتحرّك، هذا ببركة استاذي. قال أبو محمّد: قال أبو عليّ بن همام: هذا الفرس يقال له الصؤول (1) يزحم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان و يقوم على رجليه و يلطم صاحبه. قال محمد الشاكرى: كان استاذي أصلح من رأيت من العلويّين و الهاشميّين، ما كان يشرب هذا النبيذ، و كان يجلس في المحراب و يسجد، فأنام و أنتبه [و أنام و انتبه] (2) و هو ساجد، و كان قليل الأكل، كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما يشاكله، فيأكل منه الواحدة و الثنتين و يقول: شل هذا [يا محمد] (3) إلى صبيانكم، فأقول: هذا كلّه؟
____________