مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 581 من 705

[صفحة 581]

فهرب منه منهزما. قال: و ركب و مضينا فلحقنا النخّاس فقال: صاحبه يقول:

أشفقت من أن يردّه، فإن كان قد علم ما فيه من العبس فليشتره.

فقال له استاذي: «قد علمت» فقال: قد بعتك، فقال لي: «خذه» فأخذته و جئت به إلى الإصطبل، فما تحرّك و لا آذاني ببركة استاذي، فلمّا نزل جاء إليه فأخذه باذنه اليمنى فرقاه ثمّ أخذ باذنه اليسرى فرقاه. قال: فو اللّه لقد كنت أطرح الشعير فافرّقه بين يديه، فلا يتحرّك، هذا ببركة استاذي. قال أبو محمّد: قال أبو عليّ بن همام: هذا الفرس يقال له الصؤول‏ (1) يزحم بصاحبه حتى يرجم به الحيطان و يقوم على رجليه و يلطم صاحبه. قال محمد الشاكرى: كان استاذي أصلح من رأيت من العلويّين و الهاشميّين، ما كان يشرب هذا النبيذ، و كان يجلس في المحراب و يسجد، فأنام و أنتبه [و أنام و انتبه‏] (2) و هو ساجد، و كان قليل الأكل، كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما يشاكله، فيأكل منه الواحدة و الثنتين و يقول: شل هذا [يا محمد] (3) إلى صبيانكم، فأقول: هذا كلّه؟

____________
(1) قال في الصحاح: قال أبو زيد صؤل البعير- بالهمز- يصؤل صالة، إذا صار يقتل الناس و يعدو عليهم، فهو جمل صؤول.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
التالي صفحة 581 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...