الرجل ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدّقيق و قد ينبغى للرّجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل عليّ أبو محمد- (عليه السلام)- فقال: «صدقت يا أبا هاشم الزم ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ (1) على الصفا في اللّيلة الظلماء و من دبيب الذرّ على المسح الأسود». (2) السابع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2558/ 40- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «إنّ في الجنّة لبابا يقال له «المعروف» لا يدخله إلّا أهل المعروف»، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس، فنظر إليّ أبو محمد- (عليه السلام)- و قال: «نعم، قد علمت ما أنت عليه، و إنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك». (3)
____________2/ 7. و رواه في إثبات الوصية: 212، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع غيبة الطوسي- عليه الرحمة-، و يأتي في الحديث 2625 عن الثاقب في المناقب.
(3) إعلام الورى: 356 و عنه إثبات الهداة: 3/ 417 ح 61 و عن الخرائج: 2/ 689 ح 12