مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 572 من 705

[صفحة 572]

الرجل ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدّقيق و قد ينبغى للرّجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شي‏ء، فأقبل عليّ أبو محمد- (عليه السلام)- فقال: «صدقت يا أبا هاشم الزم ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ (1) على الصفا في اللّيلة الظلماء و من دبيب الذرّ على المسح الأسود». (2) السابع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2558/ 40- أبو عبد اللّه بن عيّاش: بهذا الاسناد قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «إنّ في الجنّة لبابا يقال له «المعروف» لا يدخله إلّا أهل المعروف»، فحمدت اللّه في نفسي و فرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس، فنظر إليّ أبو محمد- (عليه السلام)- و قال: «نعم، قد علمت ما أنت عليه، و إنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك». (3)

____________
(1) دبّ دبيبا: مشى رويدا، و الذرّ: صغار النمل، و الصفا: العريض من الحجارة، الأملس.
(2) إعلام الورى: 355 و عنه البحار: 50/ 250 ح 4 و عن غيبة الطوسي: 207 ح 176 و مناقب آل أبي طالب: 4/ 439 و كشف الغمّة: 2/ 420، و في إثبات الهداة: 3/ 412 ح 49 عن إعلام الورى و الغيبة و الخرائج: 2/ 688 ح 11 و الكشف و تنبيه الخواطر:

2/ 7. و رواه في إثبات الوصية: 212، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع غيبة الطوسي- عليه الرحمة-، و يأتي في الحديث 2625 عن الثاقب في المناقب.

(3) إعلام الورى: 356 و عنه إثبات الهداة: 3/ 417 ح 61 و عن الخرائج: 2/ 689 ح 12
التالي صفحة 572 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...