الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- ما في النفس و مسحه الرجل فلا يستطيع أن ينام على يساره 2550/ 32- ابن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمّد- (عليه السلام)- فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه فأعرفه إذا ورد، فقال: «نعم»، ثمّ قال: «يا أحمد إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ الى القلم الدّقيق فلا تشكّنّ»، ثمّ دعا بالدّواة فكتب و جعل يستمدّ إلى مجرى الدّواة، فقلت في نفسي و هو يكتب: أستوهبه القلم الّذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدّثني- و هو يمسح القلم بمنديل الدّواة- ساعة، ثمّ قال: «هاك يا أحمد» فناولينه، فقلت: جعلت فداك إنّي مغتمّ لشيء يصيبني في نفسي، و قد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك، فقال: «و ما هو يا أحمد؟».
فقلت: سيّدي روي لنا عن آبائك أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم و نوم المؤمنين على أيمانهم، و نوم المنافقين على شمائلهم و نوم الشياطين على وجوههم، فقال- (عليه السلام)-: «كذلك هو»، فقلت: يا سيّدي فإنّي أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني و لا يأخذني النوم عليها [فسكت] (1) ساعة، ثم قال:
____________2/ 414- 415 نقلا من الإرشاد. و أخرجه في البحار: 50/ 268 ح 39 عن الخرائج: 1/ 437 ح 15 و في ص 309 ح 7 عن الإرشاد و إعلام الورى و مناقب آل أبي طالب: 4/ 430. و أورده في الثاقب في المناقب: 580 ح 3، و يأتي في الحديث 2635 عن المناقب.
(1) من المصدر و البحار.