وصيف عند ما حبس أبا محمّد- (عليه السلام)-، فقال لهم صالح: و ما أصنع قد وكّلت به رجلين [من] (1) أشرّ من قدرت عليه، فقد صارا من العبادة و الصلاة و الصيام إلى أمر عظيم، فقلت: لهما ما فيه؟ فقالا: ما تقول في رجل يصوم النهار و يقوم اللّيل كلّه، لا يتكلّم و لا يتشاغل، و إذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا و تداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلمّا سمعوا ذلك انصرفوا خائبين. (2) السابع و العشرون: فصده- (عليه السلام)- فصد عيسى- (عليه السلام)- 2547/ 29- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين قال: حدّثني محمّد بن الحسن المكفوف قال: حدّثني بعض أصحابنا، عن بعض فصّادي العسكر من النصارى أنّ أبا محمّد- (عليه السلام)- بعث إليه (3) يوما في وقت صلاة الظهر، فقال لي: أفصد هذا العرق، قال و ناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد، فقلت في نفسي: ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني (4) أن أفصد في وقت الظهر
____________2/ 414 نقلا من الإرشاد. و أخرجه في البحار: 50/ 308 ح 6 عن إعلام الورى و الإرشاد. و أورده في مناقب آل أبي طالب: 4/ 429.
(3) في المصدر: إليّ.