[أيّام] (1) أحضره فقال له: يا أبا الحسن قد حلّ لي دمك، قال له: و لم؟ قال: في ادّعائك الغيب و كذبك على اللّه، أ ليس قلت لي: إنّي أرى أبا طالب في منامي [تلك اللّيلة فأقول له و يقول لي؟ فتطهّرت و تصدّقت و صلّيت و عقّبت لكي أرى أبا طالب في منامي] (2) فأساله، فلم أره في ليلتي، و عملت هذه الأعمال الصالحة في اللّيلة الثانية و الثالثة فلم أره، فقد حلّ لي قتلك و سفك دمك.
فقال له أبو الحسن- (عليه السلام)-: يا سبحان اللّه ويحك ما أجرأك على اللّه؟ ويحك سوّلت [لك] (3) نفسك اللّوامة حتى أتيت الذكور من الغلمان و المحرّمات من النساء و شربت الخمر لئلّا ترى أبا طالب في منامك فتقتلني، فأتاك و قال لك و قلت له، و قصّ عليه ما كان بينه و بين أبي طالب في منامه، حتى لم يغادر منه حرفا، فاطرق المتوكّل [ثمّ] (4) قال: كلنا بنو هاشم و سحركم يا آل [أبي] (5) طالب من دوننا عظيم، فنهض (عنه) (6) أبو الحسن- (عليه السلام)-. (7) تمّ بعون اللّه و حسن توفيقه.
____________