مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 536 من 705

[صفحة 536]

على إيمانهم جميعا، قال له المتوكّل: و متى كان مؤمنا؟ قال له: دع ما لا تعلم و اسمع ما لا تردّه المسلمون [جميعا] (1) و لا يكذبون به، اعلم أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- حجّ حجّة الوداع، فنزل بالابطح بعد فتح مكّة، فلمّا جنّ عليه اللّيل أتى القبور قبور بني هاشم، و قد ذكر أباه و امّه و عمّه أبا طالب، فداخله حزن عظيم عليهم و رقّة، فأوحى اللّه إليه أنّ الجنّة محرّمة على من أشرك بي و إنّي اعطيك يا محمّد ما لم اعطه أحدا غيرك، فادع أباك و امّك و عمّك فانّهم يجيبونك و يخرجون من قبورهم أحياء لم يمسّهم عذابي لكرامتك عليّ، فادعهم إلى الإيمان [باللّه و إلى‏] (2) رسالتك و [إلى‏] (3) موالاة أخيك عليّ و الأوصياء منه إلى يوم القيامة، فيجيبونك و يؤمنون بك.

فأهب لك كلّ ما سألت و أجعلهم ملوك الجنّة كرامة لك يا محمّد، فرجع النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال له:

قم يا أبا الحسن فقد أعطاني ربّي هذه اللّيلة ما لم يعطه أحدا من خلقه في أبي و امّى و أبيك عمّي، و حدّثه بما أوحى اللّه إليه و خاطبه به، و أخذ بيده و صار إلى قبورهم، فدعاهم إلى الإيمان باللّه و به و بآله- (عليهم السلام)-، و الإقرار بولاية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الأوصياء منه، فآمنوا باللّه و برسوله و أمير المؤمنين و الأئمّة منه واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة.

فقال لهم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: عودوا إلى اللّه ربّكم و إلى الجنّة، فقد جعلكم اللّه ملوكها، فعادوا إلى قبورهم، فكان و اللّه‏

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
التالي صفحة 536 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...