مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 534 من 705

[صفحة 534]

قليلا، فأنكر ذلك و قال لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان عليّ و عليّ يمينا- و أكّدها- لئن ركبت و لم ترتفع دار أبي الحسن- (عليه السلام)- لأضربنّ عنقه، فقال له عبيد اللّه: يا أمير المؤمنين لعلّه في اضاقة، فأمر له بعشرين ألف درهم فوجّه بها إليه مع أحمد ابنه و قال له: تحدّثه بما جرى، فصار إليه و أخبره بما جرى، فقال: إن ركب فليفعل ذلك. و رجع أحمد إلى أبيه عبيد اللّه فعرفه ذلك، فقال عبيد اللّه: ليس و اللّه يركب، فلمّا كان في يوم الفطر من السنة التي قتل (فيها) (1) أمر بني هاشم بالترجّل‏ (2) و المشي بين يديه، و إنّما أراد بذلك أبا الحسن- (عليه السلام)-، فترجّل بنو هاشم و ترجّل أبو الحسن- (عليه السلام)-، فاتّكى على رجل من مواليه، فأقبل عليه الهاشميّون فقالوا: يا سيّدنا ما في هذا العالم أحد يدعوا اللّه فيكفينا مئونته؟ فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: في هذا العالم من قلامة ظفره أعظم عند اللّه من ناقة صالح، لمّا عقرت و ضجّ الفصيل إلى اللّه، فقال اللّه عزّ من قائل: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏ (3)، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني هاشم. و روي أنّه قال- و قد أجهده المشي-: «اللّهمّ إنّه قطع رحمي قطع اللّه أجله». و مضى المتوكّل في اليوم الرابع من شوّال سنة سبع و أربعين‏

____________
(1) ليس في المصدر.
(2) الترجّل: النزول عن المركب و المشي بالقدم.
(3) هود: 65.
التالي صفحة 534 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...