مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 519 من 705

[صفحة 519]

فقالت [لي‏] (1) سيّدة النساء- (عليها السلام)-: إنّ ابني أبا محمد لا يزورك و أنت مشركة باللّه جلّ ذكره و على مذهب النصارى، و هذه اختي مريم تبرأ إلى اللّه عزّ و جلّ من دينك، فان ملت إلى رضا اللّه عزّ و جلّ و رضا المسيح و مريم عنك و زيارة أبي محمّد إيّاك فتقولي: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا (2) رسول اللّه، فلمّا تكلّمت بهذه الكلمة ضمّتني سيّدة النساء إلى صدرها و طيّبت لي نفسي، و قالت: ألان توقّعي زيارة أبي محمد إيّاك فانّي منفذه إليك، فانتبهت و أنا أقول: وا شوقاه إلى لقاء أبي محمد، (فلمّا كانت اللّيلة القابلة جاءني أبو محمّد- (عليه السلام)- في منامي فرأيته) (3) كأنّي أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبّك. قال: ما كان تأخيري عنك إلّا لشركك، و إذ قد أسلمت فأنا زائرك [في‏] (4) كلّ ليلة إلى أن يجمع اللّه شملنا في العيان، فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية. قال بشر: [فقلت لها] (5): و كيف وقعت في الاسارى؟ فقالت:

أخبرني أبو محمّد- (عليه السلام)- ليلة من اللّيالي أنّ جدّك سيسيّر جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا ثمّ يتبعهم، فعليك باللّحاق [بهم‏] (6) متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت، فوقعت علينا

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: و أشهد أنّ- أبي- محمّدا.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: ثمّ زارني بعد ذلك و رأيت.
(4) من المصدر، و فيه: فإنّي زائرك.
(5) من المصدر.
(6) من المصدر.
التالي صفحة 519 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...