ثمّ قال ابن شهر اشوب عقيب ذلك: فهذه معجزة لا يقدر [عليها] (1) إلّا الملوك، و ما سمعنا بمثل هذا العطاء. (2) الخامس و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2498/ 78- ابن شهر اشوب: قال: وجّه المتوكّل عتاب بن أبي عتاب إلى المدينة يحمل عليّ بن محمد- (عليه السلام)- إلى سرّ من رأى، و كانت الشيعة يتحدّثون أنّه يعلم الغيب، فكان في نفس عتاب من هذا شيء، فلمّا فصل من المدينة رآه و قد لبس لبّادة و السماء صاحية، فما كان بأسرع من أن تغيمت و أمطرت، فقال عتاب هذا واحد. ثمّ لمّا وافى شطّ القاطول (3) رآه مقلق القلب، فقال له: مالك يا أبا أحمد؟ فقال: قلبي مقلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين، قال له:
فإنّ حوائجك قد قضيت؛ فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه، فقال: الناس [يقولون:] (4) إنّك تعلم الغيب و قد تبيّنت (5) من ذلك خلّتين. (6)
____________