مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 481 من 705

[صفحة 481]

إلى ناحية البستان و بل هناك ورث و ارجع، واقف [هناك‏] (1) مكانك، فرفع الفرس رأسه و أخرج العنان من موضعه، ثمّ مضى إلى ناحية البستان حتّى لا نراه في ظهر المفازة، فبال وراث و عاد إلى مكانه.

فدخلني من ذلك ما اللّه به عليم، و وسوس الشيطان في قلبي [فاقبل إليّ‏] (2) فقال: يا أحمد لا يعظم عليك ما رأيت، إنّ ما أعطى اللّه محمّدا و آل محمد [أكثر] (3) ممّا أعطى داود و آل داود، قلت: صدق ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فما قال لك؟ و ما قلت له؟ فما فهمته.

فقال: قال لي الفرس: قم فاركب إلى البيت حتى تفرغ عنّي، قلت:

ما هذا القلق؟ قال: قد تعبت، قلت: لي حاجه اريد أن أكتب كتابا إلى المدينة فاذا فرغت ركبتك، قال: إنّي اريد أن أروث و أبول، و أكره أن أفعل ذلك بين يديك، فقلت [له‏] (4): اذهب إلى ناحية البستان فافعل ما أردت، ثمّ عد الى مكانك، ففعل الّذي رأيت. ثمّ أقبل الغلام بالدواة و القرطاس- و قد غابت الشمس- فوضعها بين يديه فأخذ في الكتابة حتى أظلم [اللّيل‏] (5) فيما بيني و بينه، فلم أر الكتاب و ظننت أنّه أصابه الّذي أصابني، فقلت للغلام: قم فهات بشمعة من الدار حتى يبصر مولاك كيف يكتب، فهمّ الغلام ليمضي،

____________
(1) من المصدر و البحار، و فيهما: فقف.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر و البحار.
(4) من المصدر.
(5) من البحار.
التالي صفحة 481 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...