فسألته أن يدعو لك لرجوت أن يزول عنك هذا. قال: فتعرّض له (1) يوما في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكّل، فلمّا رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك، فقال له: تنحّ عافاك اللّه و أشار إليه بيده تنحّ عافاك اللّه [و أشار إليه بيده] (2) تنحّ عافاك اللّه- ثلاث مرّات- فرجع الرجل و لم يجسر أن يدنو منه و انصرف فلقي الفهريّ فعرّفه الحال و ما قال، فقال (له) (3): قد دعاك لك قبل أن تسأله، فامض فانّك ستعافى، فانصرف الرجل إلى بيته، فبات تلك اللّيلة، فلمّا أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك. (4) الثاني و الخمسون: خبر المشعبذ 2474/ 54- صاحب «ثاقب المناقب» و الراونديّ: عن زرّافة حاجب المتوكّل أنّه قال: وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكّل يلعب لعب الحقّة (5) لم ير مثله، و كان المتوكّل لعّابا، فأراد أن يخجل عليّ بن محمد بن الرضا- (عليهم السلام)-، فقال لذلك الرجل: إن أنت أخجلته
____________و أخرجه في البحار: 50/ 145 ح 29 عن الخرائج، و في إثبات الهداة: 3/ 374 ح 40 عن الخرائج و كشف الغمّة: 2/ 393 نقلا من الخرائج.
(5) الحقّ و الحقّة- بالضمّ-: الوعاء من الخشب و غيره، و كان المشعبذين يلعبون بالحقّة نحوا من اللّعب.