مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 464 من 705

[صفحة 464]

منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر (1) و أبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا:

كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرّحمن- و كان شيعيا- قيل له: ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ- (عليه السلام)- دون غيره من أهل الزمان، قال: شاهدت ما أوجب (ذلك) (2) عليّ، و ذلك أنّي كنت رجلا فقيرا و كان لي لسان و جرأة، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين، (فخرجت) (3) مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين، فكنّا بباب المتوكّل يوما، إذ خرج الأمر بإحضار عليّ بن محمّد بن الرضا- (عليهم السلام)-، فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟

فقيل: هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته، ثمّ قال: و قدّرت‏ (4) أنّ المتوكّل يحضره للقتل، فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟ قال: فأقبل راكبا على فرس و قد قام الناس يمنة الطريق و يسرتها صفّين ينظرون إليه، فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي فجعلت أدعوا له في نفسي بأن يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل، فأقبل يسير بين الناس و هو ينظر إلى عرف‏ (5) دابّته لا ينظر يمنة و لا يسرة، و أنا أكرّر في نفسي‏ (6) الدعاء له، فلمّا صار بازائي أقبل بوجهه إليّ و قال:

____________
(1) في المصدر: النصر.
(2) ليس في البحار.
(3) ليس في المصدر و البحار.
(4) في المصدر: ثمّ قيل: و يقدّر، و في البحار: ثمّ قال: و يقدّر.
(5) العرف: الشعر النابت في محدب رقبة الفرس.
(6) في المصدر و البحار: و أنا دائم الدعاء.
التالي صفحة 464 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...