إلى دار المتوكّل، فجلسا ينتظران عوده، فقال الفطحيّ لصاحبه: إن كان صاحبك هذا إماما فانّه حين يرجع و يراني يعلم ما قصدته، فيخبرني به من غير أن أسأله، فوقف إلى أن عاد أبو الحسن- (عليه السلام)- من موكب المتوكّل، و بين يديه الشاكرية و من ورائه الركبة يشيّعونه الى داره. قال: فلمّا بلغ الموضع الذي فيه الرجلان التفت إلى الرجل الفطحيّ فتفل بشيء من فيه في صدر الفطحيّ كانّه غرقي البيض، فالتصق بصدر الرجل كمثل دارة الدرهم، و فيه مكتوب بخضرة ما كان عبد اللّه هناك و لا هو بذلك، فقرأه النّاس و قالوا له: ما هذا؟ فاخبرهم و صاحبه بقصّتهما، فأخذ التراب من الأرض فوضعه على رأسه، و قال:
تبّا لما كنت عليه قبل يومي هذا، و الحمد للّه الّذي هداني. و قال: بإمامة أبي الحسن- (عليه السلام)-. (1) الثامن و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2450/ 30- و عنه: قال: حدّثني أبو عبد اللّه القمّي قال: حدّثني ابن عيّاش قال: حدّثني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد (2) قال: حدّثني مقبل الديلمي قال: كنت جالسا على بابنا بسرّمنرأى و مولانا أبو الحسن- (عليه السلام)- راكب لدار المتوكّل الخليفة، فجاء فتح القلانسي: و كانت له خدمة لأبي الحسن- (عليه السلام)-، فجلس إلى جانبي و قال: إنّ لي
____________