مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 445 من 705

[صفحة 445]

اللّه عزّ و جلّ اصطفى محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالنبوّة و البرهان و اصطفانا بالمحبّة و البيان‏ (1)، و جعل كرامة الصفوة لمن ترى يعني نفسه. قال: و سمعته- (عليه السلام)- يقول: اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا، و إنّما كان عند آصف منه حرف واحد، فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما (2) بينه و بين سبأ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره‏ (3) إلى سليمان- (عليه السلام)-، ثمّ بسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، (و حرف عند اللّه عزّ و جلّ) (4) استأثر به في علم الغيب. (5) السادس و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بساعة موت أبيه- (عليه السلام)- من البعد 2448/ 28- عنه: قال: روى محمد بن عياض، عن هارون، عن رجل كان رضيع أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)- قال: بينا أبو الحسن- (عليه السلام)- جالس مع مؤدّب له يعني أبا زكريّا و هو يقرأ في لوح و أبوه ببغداد، إذ بكى بكاء شديدا، فقال له المؤدّب: ممّا بكاؤك يا سيّدي؟

فلم يجبه، فقال: ائذن لي بالدخول، فأذن له، فدخل فارتفع الصياح من داره بالبكاء، ثمّ خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه، فقال: إنّ أبا

____________
(1) في الأصل: و اصطفاه بالمحجّة و التبيان.
(2) في المصدر: فانطوت الأرض التي بينه.
(3) في المصدر: فصيّره.
(4) ليس في المصدر، و فيه و استأثر اللّه تعالى بحرف.
(5) دلائل الإمامة: 218- 219 و صدره في اثبات الهداة: 3/ 385 ح 78.
التالي صفحة 445 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...