و كان المتوكّل ما رأى (1) أحدا ممّن يهتمّ بالخبر مثله. قال: فكتب صاحب الخبر إليه أنّ عليّ بن محمّد دخل الدار، فلم يخدم و لم يشل أحد بين يديه سترا، فهبّ هواء رفع الستر له، فدخل فقال: اعرفوا خبر خروجه، فذكر صاحب الخبر [أنّ] (2) هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتّى خرج، فقال: ليس [نريد] (3) هواء يشيل الستر، شيلوا الستر بين يديه. قال: و دخل يوما على المتوكّل فقال: يا أبا الحسن من أشعر الناس؟- و قد كان سأل قبله ابن الجهم- فذكر شعراء الجاهليّة و شعراء الاسلام، فلمّا سئل الإمام- (عليه السلام)- قال: فلان بن فلان العلويّ- قال ابن الفحّام: و أحسبه الجماني (4)- قال: حيث يقول شعرا:
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * * * بمطّ خدود و امتداد أصابع فلمّا تنازعنا القضاء قضى لنا * * * عليهم بما نهوى (5)نداء الصوامع قال: و ما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه جدّي أم جدّك (6)؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال: هو جدّك لا ندفعك عنه. (7)
____________