فقال: الحمد للّه، ثمّ قال لي: و اللّه لئن عدت بعدها (إليّ بشكواك) (1) فيما يجري بينكما لأقتلنّك. ثمّ قال: يا ياسر احمل إليه عشرة آلاف دينار [و قد إليه الشهريّ الفلانيّ] (2) و سله الركوب إليّ و ابعث إلى الهاشميّين و الأشراف و القوّاد ليركبوا [معه] (3) في خدمته الى عندي و يبدءوا بالدخول إليه و التسليم عليه.
ففعل ياسر ذلك، و صار الجميع بين يديه، و اذن للجميع بالدخول.
فقال- (عليه السلام)-: يا ياسر هذا كان العهد بيني و بينه؟ قلت: يا ابن رسول اللّه ليس هذا وقت العتاب، فو حقّ محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و عليّ- (عليه السلام)- ما [كان] (4) يعقل من أمره شيئا، ثم أذن للأشراف كلّهم بالدخول إلّا عبد اللّه و حمزة ابني الحسن [لأنّهما] (5) كانا وقعا فيه عند المأمون [يوما] (6)، و سعيا به مرّة بعد اخرى. ثمّ قام فركب مع الجماعة و صار إلى المأمون، فتلقّاه و قبّل [ما] (7) بين عينيه، و أقعده على المقعد في الصدر، و أمر أن يجلس الناس ناحية (و خلا به) (8) و جعل يعتذر إليه.
____________