قالت: أنا زوجة لأبي جعفر- (عليه السلام)-. قلت: من أبو جعفر؟
قالت: محمد بن الرضا- (عليهما السلام)-، و أنا امرأة من ولد عمار بن ياسر.
قالت: فدخل عليّ من الغيرة ما لم أملك نفسي، فنهضت من ساعتي و صرت الى المأمون، و هو ثمل (1) من الشراب، و قد مضى من الليل ساعات، فأخبرته بحالي و قلت له:
إنّه يشتمني و يشتمك و يشتم العبّاس و ولده.
[قالت:] (2) و قلت ما لم يكن، فغاظه ذلك منّي جدّا، و لم يملك نفسه من السّكر، و قام مسرعا، فضرب بيده إلى سيفه و حلف أنّه يقطّعه بهذا السيف [ما بقي في يده و صار إليه] (3).
قالت: فندمت عند ذلك و قلت في نفسي: [ما صنعت] (4) هلكت و أهلكت؟!
قالت: فعدوت خلفه لأنظر ما يصنع، فدخل إليه و هو نائم، فوضع فيه السيف فقطّعه قطعا (5) ثم وضع السيف على حلقه فذبحه، و أنا أنظر إليه و ياسر الخادم، و انصرف و هو يزبد مثل الجمل.
____________