مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 364 من 705

[صفحة 364]

فقلت: يا سيّدي دع عنك العتاب، فو اللّه- جلّ و عزّ- و حقّ جدّك محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- ما كان يعقل من أمره شيئا، و ما علم أين هو في أرض اللّه، و قد نذر للّه نذرا (1) و حلف أن لا يسكر أبدا، و لا تذكر له شيئا و لا تعاتبه على ما كان منه.

فقال- (عليه السلام)-: هكذا كان عزمي و رأيي.

فقلت: إنّ جماعة من بني هاشم و القوّاد بالباب بعثهم ليسلّموا عليك و يكونوا معك إذا ركبت.

فقال- (عليه السلام)-: أدخل بني هاشم و القوّاد ما خلا عبد الرحمن بن الحسن و حمزة بن الحسن، فخرجت إليهم و أدخلتهم فسلّموا و خدموا.

فدعا- (عليه السلام)- بالثياب و لبس و نهض و ركب معه الناس حتّى دخلوا على المأمون.

فلمّا رآه قام إليه و ضمّه إلى صدره و رحّب به، و لم يأذن لاحد بالدخول عليه، و لم يزل يحدّثه و يسارّه.

فلمّا انقضى ذلك قال له أبو جعفر- (عليه السلام)-: يا أمير المؤمنين، فقال [له‏] (2) المأمون: لبّيك و سعديك. قال: لك نصيحة فاقبلها.

فقال المأمون: حمدا و شكرا فما ذاك؟

فقال (عليه السلام): احبّ أن لا تخرج باللّيل، فانّي لست آمن عليك‏

____________
(1) في المصدر: و قد نذر اللّه.
(2) من المصدر.
التالي صفحة 364 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...