و المقدار؟ قلت: و ما ذاك؟
قالت: كنت أغار عليه كثيرا و اراقبه أمدا و ربّما [كان] (1) يسمعني الكلام، فأشكو ذلك [إلى أبي] (2) فقال: يا بنيّة احتمليه فانّه بضعة من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فبينما (3) أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية، فسلّمت [عليّ] (4).
فقلت: من أنت؟
فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة (5) أبي جعفر
____________و هذه القصّة عندي فيها نظر و أظنّها موضوعة، فإنّ أبا جعفر- (عليه السلام)- إنّما كان يتزوّج و يتسرّى حيث كان بالمدينة، و لم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته.
«فإن قلت:» إنّه جاء حاجّا «قلت:» لم يكن ليشرب في تلك الحال، و أبو جعفر- (عليه السلام)- مات ببغداد و زوجته معه، فأخته أين رأتها بعد موته؟ و كيف اجتمعتا و تلك بالمدينة و هذه ببغداد؟ و تلك الامرأة الّتي من ولد عمّار بن ياسر- (رضي الله عنه)- في المدينة تزوّجها فكيف رأتها أمّ الفضل، فقامت من فورها و شكت إلى أبيها، كلّ هذا يجب أن ينظر فيه و اللّه أعلم. و قال المجلسي- (رحمه الله)- في البحار: 50/ 72 ما لفظه: كلّ ما ذكره من المقدّمات التي بنى عليها ردّ الخبر في محلّ المنع و لا يمكن ردّ الخبر المشهور المتكرّر في جميع الكتب